السيد علي الحسيني الميلاني
241
تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني)
يقال في الإنتقال من العدالة إلى الوثاقة : ربما يستظهر أن المناط في الحجيّة هو هذه الجهة ، وإن كان الموثق عند الإمام عليه السّلام فوق العدالة ، مؤيّداً ذلك بالإرجاع إلى كتب بني فضال لمحض وثاقتهم ، كما لا يخفى . « 1 » وفي مصباح الأصول بعد أن قرّر الصحيح الأعلائي : نعم ، ذكر صاحب الكفاية رحمه اللَّه أن المتيقَّن من هذه الأخبار وإنْ كان هو خصوص الخبر الصحيح ، إلّاأنه في جملتها خبر صحيح يدلّ على حجيّة الخبر الموثّق ، فتثبت به حجيّة خبر الثقة وإنْ لم يكن عادلًا . قال : وما ذكره متين ، ولعلّ مراده من الخبر الصحيح الدال على حجيّة خبر الثقة قوله عليه السّلام : « نعم » بعد ما قال السّائل : أفيونس بن عبد الرحمن ثقة نأخذ معالم ديننا عنه ؟ « 2 » فإنّ ظاهره كون حجيّة خبر الثقّة مفروغاً عنها بين الإمام والسائل وأن السؤال ناظر إلى الصّغرى فقط « 3 » وقد تعقّب الأستاذ دام بقاه هذه الكلام بالنظر في سند الرّواية المذكورة ودلالتها . أمّا سندها ففي رجال الكشّي : عنه عن محمد بن نصير عن محمد بن عيسى عن عبد العزيز ابن المشهدي والحسن بن علي بن يقطين جميعاً ، عن أبيالحسن الرّضا عليه السّلام . فقد يقال : بأنّ هؤلاء كلّهم عدول ، فالاستدلال بها لحجيّة خبر الثقة غير تام ،
--> ( 1 ) تعليقة فوائد الأُصول 3 / 189 . ( 2 ) رجال الكشي : 490 ، الرقم 935 . ( 3 ) مصباح الأُصول 2 / 194 .